تتفاوت درجات الإنسان من ناحية الغنى والفاقة ، فالأرزاق كما هو معلوم بيد الله سبحانه وتعالى ، وعلى العاقل ألا يعارض ، ولا يتضجر من تفاوت هذه المستويات ، وأن يكون قنوعاً مع عدم ترك العمل ، والركون إلى الدعة والاتكال .
ومع هذا التفاوت الذي لا يتدخل الإنسان في صنعه ، نلحظ نظرة المجتمع الدونية إلى هذه الطبقة ، وعدم احترام كينونتها، وعدم الالتفات إليها ، وبناء سياج حولها للحيلولة من مخالطتها ، لذا يحتاج أحدهم إلى الف شفاعة لكي ينجز عمل بسيط أو يحصل على حقه الشرعي.
مما عدهم البعض من الغرباء في أوطانهم ، فنشأت بعد ذلك الطبقات الاجتماعية المختلفة من جراء الظلم الواقع على فئة يعينها .
فخرجت من تحت الركام بعض الصفات التي سترت منذ القدم عندما كان المجتمع يتكون من طبقتين اجتماعيتين الحاكم والشعب ، فما لبثت خرجت عند أول محك وتجربة وهو دليل على غياب السطلة التشريعة التي تستنبط أوامرها ونهيها من الشريعة الإسلامية .
إن العدالة الاجتماعية تقتضي المساواة في المعاملة والعطايا وتوزيع الأدوار .
وسلاح التربية يقضي على براثن الجاهلية العالقة على جدار الحضارة الحديثة ، والتربية التي أقصدها هي تلك الصافية المنبعثة من ينابيع الأخلاق المحمدية والتي تسير بإسناد وخبرات وتجارب إنسان العصر الحديث.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق