عند عودتي للمنزل لمحت زهور جميلة تفوح برائحتها الزكية ، وقد وضعت بالقرب من باب الصالة ، أخذت أتأملها فانشرح صدري ودب فيّ النشاط بعد أن كنت منهكاً من العمل .
وهكذا ظلت هذه الزهور تأثر فيّ لمدة أربعة ايام ، فمرت فترة من الزمن لم ألقي لها بالاً عند ولوجي وخروجي ، فتذكرتها يوماً وأسرعت لألقي نظرة عليها فإذا هي ذابلة ، وتكاد تجف وتيبس .
سبحان الله لقد خلقت هذه الزهور لنقطفها ونقدمها في مناسبات الفرح ، حتى أن بعض ألوان الورود لها دلالة نفسية وأثر على الإنسان ولكن ما أن خطفت من موطنها حتى غدت حزينة وبالغت في الحزن حتى كان نهايتها المحتومة .
الجمال قيمة كبيرة ، ومن خلالها يعطي الفرد كل ما لديه ، ويبدع في عمله ويعتبر حافز له ليتقدم للأمام .
ولعل للجمال دلالات كثيرة ، منها جمال الروح ، وجمال الأخلاق ، ولعل البغض بعيد عن هذه الجمالات ولا توجد في قاموس حياتها ، فنراه قد اهتم بهندامه ومظهره الخارجي ، ونسى أن يجمل كلماته ومعاملته مع الآخرين .
لغة جميلة هي لغة الزهور
ولا نشعر بهذا الجمال إلا في موطنها الأصلي والزهرة متشبثة بالأرض ، تخرس جذورها عميقة بعيدة عن السطح .
عنده فقط ترتاح العيون ، وترتاح النفس ، ونستنشق عبق الطبيعة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق