الإنسان الهادئ يعد من القلة الذين تكون قراراته صائبة ، لأنه يبتعد عن التشنج ، ويكون كظمه للغيظ عن دراية وتجربة فلا يحمل في نفسه أية ضغينة أو غضب ، مما يستطيع من خلال هذا السلوك السيطرة على انفعالاته وتوجيهها التوجيه السليم.
الكثير منا خاض تجارب انفعالية كان سببها الرئيس الاستعجال ، مما جعل عاقبة هذه التجربة وخيمة وفي غير مصلحته ، وهنا لا نقصد من الهدوء ترك الحقوق والتنازل عنها ، ولكن التنازل يكون في المواقف التي نقدر أن ضررها أكبر من نفعها ، وأنها تؤدي بالتأكيد إلى خسارة بعض المكتسبات الشخصية لذاتنا .
إن بعض المواقف هي نتيجة سلوكيات تربى عليها الآخرون وغدت طبع في شخيصتهم ، وطريقة العلاج لا تكون بأسلوب الند بالند ، لقد تطور العالم من حولنا ، ولعل هذا التطور جعل الإنسان يتجه إلى الأمور المادية والتعلق بها ، وأهمل العاطفة ولم يعيرها أي اهتمام ، وأصبحت الأنانية صفة لاصقة بذات الشباب ، والكبر الممقوت قلل من احترامهم وتقديرهم للغير.
كما يقولون علينا الحكم على سلوك الإنسان لا شخصيته ، فلا يوجد أحد يقبل الهجوم على شخصيته والتقليل منها .
إن بعض السلوكيات نتيجة حتمية للمحيط الذي يعيشه الإنسان ، فالغنى الفاحش يجعل صاحبه يترفع عن الطبقات الدنيا وخاصة إذا كان هذا الغني لم يتشرب من معين الدين .
والخلاصة أن الاستعجال في اتخاذ القرارات والحكم على البعض يجب أن يلجم بالسلوك الهدوئي الذي يسيطر على الموقف ولو مؤقتاً.

هناك تعليقان (2):
فعلا لازم الانسان يكون متروي دائما يوم يتخذ قراراته
الانفعال والتشدد والعصبيه ما تجيب اي نتيجه ايجابيه
موضوع قيم..تمنياتي بالتوفيق
سعدت بتشريفك دخل الشتا ..
مدونتك تبدو رائعة رغم أنها حديثة الإنشاء على ما يبدو ومن الواضح أن صاحبها لديه أفكاره التى تستحق القراءة .. سعدت أيضا بكونك من الإمارات التى أقيم فيها حاليا فهى المرة الأولى التى يشرفنى فيها أحد مواطنى الإمارات العزيزة ..
دمت بخير سيدى وأرجو تشريفك لى دوما .
إرسال تعليق