الأحداث التي تمر علينا لا بد وأن ورائها حكمة ، فالله يريد أن يختبر عباده ، ليمحص الناس ويختار منهم القائد الذي يمسك بزمام الأمور ويقود هذه الأمة بتوجيهاته وإرشاداته إلى الطريق الصواب ، والمتلقي الصالح لهذه النواميس .
ولعل أحداث غزة الأخيرة (27/12/2008م) عرت الكثير من البشر من حاكم ومحكومين ، فلقد أظهرت ضعف الشعوب العربية ، فمع المسيرات والمظاهرات والاحتجاجات إلا أنها لم تصل إلى درجة التأثير الذي يجمع العرب على كلمة سواء ، إلا أنني أعتبر الفصائل الفلسطينية هي بطلة هذه المرحلة ، مما حققته من انتصار ، وإن نفى العدو ذلك .
إلى متى تحركنا العاطفة المؤقتة التي لا تلبث أن تزول بعد الأحداث مباشرة ، ونعود إلى غينا ، وننغمس في غياهب الأحلام النرجسية التي تنسينا حتى الإساءة التي أرسلها العدو لنا .
ولقد كشفت هذه الأحداث أن معدن بعض شبابنا يحتاج إلى صقل ، فلقد عمه الصدأ ، فلا بد من بذل الجهد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، والمشكلة الكبيرة أن المفكرين لا يستطيعون إيصال أفكارهم لهذه الفئة كونها لا تقرأ ولا تسمع ولا تشاهد ما هو مفيد .
فالحل منوط للوالدين الذين يقع على كاهلهما هذا الجهد ، فالبيت هو الأساس ، ومن خلاله يتخرج الفوج الذي يحمل الإيمان والأخلاق .
والعجيب أن الأجانب ( والغير المسلمين ) كان لهم دور إيجابي يفوق دورنا بكثير من المراحل والتأثير تجاه قضيتنا.
أكتب هذه الكلمات والحرب توقف مؤقتاً (هدنة) ، ولكن حربنا لا يتوقف مع العدو الصهيوني ، فهو ماض حتى قيام الساعة ؛ كما تحدث عنه القرآن وأحاديث حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم .
إن العبر والحكم وحتى النصر لا تكون جلية لكل إنسان ، فتغيب عن البعض لأنه غير مؤهل لتلقي هذا الخير ، فالله يخص الصفوة بالنصر وتعيشها ، وتشعر بها .
نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .

هناك تعليقان (2):
نعم أخي الكريم إن ماحدث ما هو إلا فضيحة كبري لكل المسلمين فأصبح الكل سواء إن العبث الهائل الذي أحدثة العدو الصهيوني بديار المسلمين و أموالهم و أنفسهم لكفيل بإفاقة التائهين عن دينهم فوالله إن لم نصحو الآن سيحدث ما حدث مرارا و تكرارا و ليس فقط في غزة و لكن في كل ديار المسلمين فليس هناك وقت للحزن و الأسى فنلملم ما تبقى و نسير على خطى السابقين اللذين فازوا بالدنيا و الآخرة فلنكن رجالا فلنكن رجالا.. و نستعد بكل ما نملك من قوة لمن إغتصبواأرض المسلمين ، يجب أن تشعر أن المرأة التي دفنت هى و أطفالها تحت ركام الظلم هي زوجتك و أطفالك ،فهذة الأحداث تكشف وجه العدو و تكشف أيضا وجوه لا تحب أن ترى الإسلام عزيزا و هذه هي المأساة.
ما حدث لم ينته بعد ....
هل فعلا ما عاد في البلاد رجال يدافعون عن هذا الدين ؟
الرجاء أن نسال أنفسنا هذا السؤال
و لنبحث عن إجابة له قبل فوات الأوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدقت هذا امتحان من الله والحمد الله ان احبتنا واهلنا في غزة قد نجحوا في هذا الاختبار الصعب واثبتوا انهم امة لا خوف عليها وان كل طفل هناك بمقدار عشرة رجال في اي مكان في العالم فما يملكه الطفل الغزاوي اكبر بكثير مما يملك اناس كثيرون سواء اكان ما يملك ارادة او قوة او عزيمة المضاء في ليل الظلم والوحشة وانهم يملكون روح المقاومة وان كل طفل منهم يكبر وهو يتيم الاب والام والاهل اجمع يولد في نفسه غضب وحب الانتقام ... لا اريد ان اطيل فما في القلوب كثير فقط اتمنى من العالم اجمع ان يعتبر ما جرى في غزة درس عظيم يجب على جميع الامة الاسلامية والعربية ان يفهمه واتمنى لشبابنا نهوض في العزيمة والمضاء .
سلمت يداك
ابنتك المحبة
الاء عرعر
إرسال تعليق